المحقق البحراني
293
الحدائق الناضرة
مع استمرار الاشتباه ، وإن علم اتفاقه في شهر رمضان أو تأخر ما صامه عن شهر رمضان أجزأه أيضا وإن ظهر تقدمه لم يجزئه . وهذه الأحكام كلها اجماعية على ما نقله العلامة في التذكرة والمنتهى . والأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ بسند فيه توقف والصدوق في الفقيه بسند صحيح عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " قلت له رجل أسرته الروم ولم يصم شهر رمضان ولم يدر أي شهر هو ؟ قال يصوم شهرا يتوخاه ويحسب فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزئه وإن كان بعد شهر رمضان أجزأه " . وما رواه الشيخ المفيد في المقنعة عن الصادق عليه السلام مرسلا ( 2 ) " أنه سئل عن رجل أسرته الروم فحبس ولم ير أحدا يسأله فاشتبهت عليه أمور الشهور كيف يصنع في صوم شهر رمضان ؟ فقال : يتحرى شهرا فيصومه يعني يصوم ثلاثين يوما ثم يحفظ ذلك فمتى خرج أو تمكن من السؤال لأحد نظر ، فإن كان الذي صامه كان قبل شهر رمضان لم يجزئ عنه ، وإن كان هو هو فقد وفق له ، وإن كان بعده أجزأه " ثم إن باقي أحكام شهر رمضان تعلم من ما تقدم ومن ما يأتي إن شاء الله تعالى الفصل الثاني في صوم القضاء وفيه مسائل : الأولى قد تقدم في المطلب الثالث من المقصد الأول ( 3 ) سقوط التكليف عن الصغير والمجنون والكافر والحائض والنفساء والمريض المتضرر به والمغمى عليه والمسافر ، إلا أن من هؤلاء من يسقط عنه الأداء والقضاء معا ومنهم من يسقط عنه الأداء خاصة وهو الحائض والنفساء والمريض والمسافر . فأما ما يدل على سقوط الأمرين عن الصغير والمجنون فحديث رفع القلم عن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أحكام شهر رمضان ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أحكام شهر رمضان ( 3 ) ص 165